السيد علي عاشور

87

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال ابن سورة : كلما روى أبو جعفر وأبو عبد اللّه ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الإمام عليه السّلام لكما . وهذا أمر مستفيض في أهل قم « 1 » . كمال الدين : محمد بن علي الأسود رضي اللّه عنه قال : سألني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رضي اللّه عنه بعد موت محمد بن عثمان العمري رحمه اللّه أن أسأل أبا القاسم الروحي رضي اللّه عنه أن يسأل مولانا صاحب الأمر صلوات اللّه عليه أن يدعو اللّه عزّ وجلّ أن يرزقه ولدا ذكرا . قال : فسألته فأنهى ذلك ، ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنه قد دعى لعلي بن الحسين وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به وبعده أولاده . قال أبو جعفر محمد بن علي بن الأسود : وسألته في أمر نفسي أن يدعو اللّه لي أن أرزق ولدا ذكرا . فلم يجبني إليه وقال : « ليس إلى هذا سبيل » . قال : فولد لعلي بن الحسين رضي اللّه عنه تلك السنة ابنه محمد وبعده أولاد ولم يولد لي . قال الصدوق رحمه اللّه : كان أبو جعفر محمد بن علي الأسود رضي اللّه عنه كثيرا ما يقول لي إذا رآني : أختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه وارغب في كتب العلم وحفظه ، ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام « 2 » . وقال أبو عبد اللّه ابن بابويه : عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة فربّما كان يحضر مجلسي أبو جعفر محمد بن علي الأسود فإذا نظر إلى إسراعي في الأجوبة في الحلال والحرام يكثر التعجب لصغر سنّي ثم يقول : لا عجب لأنك ولدت بدعاء الإمام عليه السّلام « 3 » . * * * في أسرار أبي صالح المهدي عجّل اللّه فرجه قال رجب البرسي : فمن ذلك ما رواه الحسن بن حمدان عن حكيمة بنت محمد بن علي الجواد قالت : كان مولد القائم ليلة النصف من شعبان سنة 250 وأمّه نرجس بنت ملك الروم فقالت حكيمة : فلما وضعته سجد ، وإذا على عضده مكتوب بالنور : جاء الحق وزهق الباطل ، قال : فجئت به إلى الحسن عليه السّلام فمسح يده الشريفة على وجهه وقال : تكلّم يا حجّة اللّه وبقية الأنبياء ، وخاتم

--> ( 1 ) معجم أحاديث المهدي : 4 / 310 ، والإمامة والتبصرة : 165 . ( 2 ) الأمالي : 3 ، والبحار : 51 / 335 . ( 3 ) معاني الأخبار : 74 ، والبحار : 51 / 336 ح 61 .